منتدى ناس مراكش
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


ان الهدف من انشاء هذا المنتدى هو الحفاظ على الذاكرة الشعبية لمراكش و التعريف بمآثرها التاريخية و مثقفيها وأعلامها .
 
الرئيسيةبوابة جديدةالتسجيلدخول

 

 ماذا تبقى من"جليز"الذي صممه المهندس هنري بروست منذ 100 عام بمراكش

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
said aflafal
مشرف


عدد المساهمات : 208
تاريخ التسجيل : 09/11/2012
العمر : 57

ماذا تبقى من"جليز"الذي صممه المهندس هنري بروست منذ 100 عام بمراكش   Empty
مُساهمةموضوع: ماذا تبقى من"جليز"الذي صممه المهندس هنري بروست منذ 100 عام بمراكش    ماذا تبقى من"جليز"الذي صممه المهندس هنري بروست منذ 100 عام بمراكش   Icon_minitime1الإثنين يونيو 17, 2013 6:55 am

ماذا تبقى من"جليز"الذي صممه المهندس هنري بروست منذ 100 عام بمراكش 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[rtl]حلت يوم الأربعاء 5 يونيو الجاري، الذكرى المائة لإنشاء الحي الأوربي المعروف بحي (جليز) بمراكش، والذي يعود تاريخ بداية الأشغال به إلى سنة 1913، بموجب اتفاقية وقعها الجنرال  ليوطي المقيم العام بمدينة فاس سنة 1912، والتي بموجبها تم اتخاذ قرار إنشاء أحياء أوربية إلى جانب المدن العتيقة بعدد من المدن المغربية المحتلة.وبالعودة إلى بعض المصادر التاريخية، فإن تسمية الحي الأوربي بحي "جليز" جاء  نسبة إلى جبل "كليز"، الذي يعتقد أن تسميته ذات أصل أمازيغي، وهي "إكيليز" وتعني الصخر الأسود. وهو الجبل الذي يرجع إليه الفضل في بناء آلاف البنايات بالمدينة الحمراء، خاصة صومعة الكتبية وغيرها من المعالم التاريخية بالمدينة.وتؤكد جل المراجع التاريخية على أن جبل جليز، ومباشرة بعد دخول الاستعمار الفرنسي إلى مراكش، تم تصنيفه كتراث وطني سنة 1913، (فيما لم يتم تصنيف مدينة مراكش كتراث عالمي إلا سنة 1985، بعد مدينة فاس سنة 1981 من قبل اليونسكو) بالنظر إلى رمزيته العسكرية والدينية. حيث تتمثل الأولى في كونه كان منطقا لخروج الجيوش المغربية من عاصمة الدولة مراكش، وأيضا كان مدخلا للغارات العسكرية على المدينة الحمراء.وقد سبق لجيوش الموحدين أن اعتصموا في جبل جليز حوالي 9 أشهر، حاصروا من خلاله عاصمة المرابطين، وقطعوا عنها المئونة والماء، إلى أن استسلم آخر ملوكها وسلموا عاصمة الدولة للموحدين.كما أن لجبل جليز رمزية دينية، إذ كان ملجأ الزهاد والمتصوفة لقرون عديدة، ومنهم ابي العباس السبتي، أحد الرجالات السبعة للمدينة، والذي اتخذ من الجبل خلوة وملجأ لحوالي 40 سنة، قبل أن يدعوه السلطان يعقوب المنصور الموحدي للإقامة في قصره بجوار حي القصبة، إلا أنه فضل الإقامة بفندق "مقبل" غير بعيد عن قصر الحجز المرابطي، والمجاور لمسجد الكتبية.وإذا كان الفضل في بناء مدينة مراكش، يعود إلى يوسف بن تاشفين، فإن جميع الوثائق والمصادر التاريخية تفيد أن المهندس المعماري "هنري بروست" كان على رأس بعثة عسكرية من الفنيين والمهندسين، وهو من وضع تصميما للحي الأوربي، جعل شارع محمد الخامس شريانه الرئيسي، وقد شقه وسط الحي، انطلاقا من قدم جبل جليز (بلاص دارم حاليا) إلى مقر بريد المغرب (حاليا) وكان يسمى هذا المقطع من الشارع، شارع الكولونيل الفرنسي "شارل مانجان"، هذا الأخير الذي كان على رأس البعثة  العسكرية الفرنسية التي دخلت محتلة بشكل رسمي مدينة مراكش، عبر باب دكالة في شهر دجنبر من سنة 1912.أما المقطع الثاني من هذا الشارع، الذي سمي بعد استقلال المغرب بشارع محمد الخامس، فيمتد من ساحة بريد المغرب حاليا، إلى ساحة الكتبية، وقد سمي باسم شارع المقيم العام "ليوطي". وقد تم إنشاء االشارعين عبر مقطعين فوق أرض زراعية تعود ملكيتها إلى المهدي بن شقرون، أحد أعيان مدينة مراكش.لقد كان الشارع المذكور، أول شيء وضعه المهندس المعماري الفرنسي (هنري بروست) في تصميمه للحي الأوربي (جليز) وجعل منه ضفتيه، المكان الوحيد بالحي الأوربي الذي يشمل عمارات من ثلاث طوابق، راعا في تصميمها الهندسة المعمارية الأوربية وأيضا المغربية والأندلسية، فيما وضع باقي الأزقة والأحياء السكنية التي كانت جلها عبارة عن مناطق للسكن الفردي (فيلات) أغلبها متوسطة وصغيرة.ولعل أبرز ميزات هذا الشارع، هو الرؤية الجميلة  لامتداده من أقدام جبل جليز إلى ساحة  مسجد الكتبية، حيث تظهر الصومعة عبر خط مسقيم  بالعين المجردة، بالرغم من أن الشارع يعرف انعراجات لا يمكن رؤيتها إلا عبر منظار. وهي نفس الرؤية التي تمت مراعاتها من قبل المهندس "هنري بروست" عند إنشاء شارع المنارة، الذي يمكن للواقف بجانب المنارة أن يشاهد شموخ صومعة الكتبية في  أقصى الشارع، كما يمكنه مشاهدة المنارة انطلاقا من صومعة الكتبية عبر امتداد الشارع بشكل مستقيم.وإلى ذلك، فقد تم إنشاء شوارع أخرى، لتربط الحي الأوربي بالمدينة العتيقة لمراكش، وضمنها شارع المنارة، الذي يربط بين حدائق المنارة والمدينة العتيقة، وتم فتح أبواب جديدة في أسوار مراكش، من أجل النفاد إلى المدينة العتيقة، وضمنها "الباب الجديد"، و"باب النقب" و"باب سيدي غريب".وبعد الحي الأوربي المعرف بـ" جليز"، تم إنشاء الحي الشتوي، منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي، وكان أول بناية تم تشييدها فيه، الكازينو المسمى حاليا، كازينو فندق السعدي.ومن بين أشهر المنشآت التي أقامها الفرنسيون بالحي الأوربي، مقر بريد المغرب، الذي كان في البداية عبارة عن بناية من الخشب، قبل أن يتم بناء مقر البريد، والذي أصبح اليوم مقرا للمكتب الوطني للسياحة. إضافة إلى المقهى الكبير للبريد، الذي كان مقرا لكبار موظفي الاستعمار العسكريين والمدنيين، وأيضا لبعض نخب المدينة من المراكشيين وغيرهم من المغاربة زوار المدينة. ولازال هذا المقهى يعمل إلى اليوم، وإن تم تغيير بعض معالمه المعمارية.مقهى التجار، الذي يعود تاريخ بنائه إلى سنة 1925، إلى جانب فندق "فرانكو بيلج" من بين المنشئات التي كانت ذات قيمة في المعمار الذي جمع بين الهندسة المعمارية الأوربية ومعها المغربية والأندلسية، روحا ومرجعا في التصميم والبناء.ولعل من بين أبرز العلامات الحضارية والتاريخية التي خلفها الاستعمار الفرنسي بحي جليز، هو المستشفى المدني، الذي سمي فيما بعد بمستشفى ابن طفيل، والذي لازال يطلق عليه المراكشيون اسمه الأصلي (سيفيل)، وقد أشرف على تشييده الدكتور الفرنسي (ليناغيس) سنة 1926. وهي نفس السنة التي شهدت بناء السجن المدني "بولمهارز" غير بعيد عن المستشفى المذكور.شارع الحوز، أو شارع الحسن الثاني حاليا،حيث يوجد مقر المكتب الوطني للإستثمار الفلاحي-للحوز، من بين أكبر الشوارع الذي شيده الإستعمار الفرنسي بحي جليز، والذي يمتد من باب دكالة مرورا عبر بريد المغرب في اتجاه محطة القطار، وقد تم تشييده سنة 1940، سنة إنشاء محطة القطار، كما أن سكة القطار، كانت تمتد من هذه المحطة بشارع الحوز هذا، إلى قلب المدينة العتيقة، وتحديدا حي عرصة المعاش، حيث كانت توجد آخر محطة للقطار الخاص بالمسافرين وأيضا البضائع.ولأن المعمرين أنشئوا أولى الوحدات الصناعية، خاصة الغذائية (المصبرات) بالمنطقة المعروفة فيما بعد ب"دوار العسكر" على امتداد شارع الحوز، فقد استنبتوا  مئات الأشجار المورقة على امتداد ضفتي الشارع، من باب دكالة إلى الحي الصناعي، كانت بالنسبة للعمال القادمين من المدينة العتيقة إلى المصانع تقيهم حر أشعة الشمس، ويقطعون حوالي عشر كيلومترات مشيا على الأقدام تحت الأشجار المورقة هذه، دون أن تلفحهم الشمس.مائة عام مرت على إنشاء الحي الأوربي (جيلز)، ومائة عام تقريبا مرت على دخول جيوش الاحتلال مدينة مراكش، إلا أن الحي الأوربي شهد متغيرات كبيرة، حولت الفضاءات الخاصة بالفيلات، إلى عمارات من خمس طوابق، جعلت الحي يعرف اختناقات يومية في حركة المرور، كما أن شارع محمد الخامس الذي لم تكن عماراته تتجاوز ثلاث طوابق أصبح اليوم يشتمل على مئات العمارات من خمس طوابق.ولأن الإستمعار أكبر محنة يمكن أن تتعرض لها الشعوب، ومع ذلك، فقد شهدت فترة الإستعمار هذه، إصدار أكبر عدد من التشريعات والقوانين التي تحمي المدينة وتاريخها المعماري والحضاري، ولعل ظهير 1920 والمرسومين الوزاريين أللدين أعقباه على التوالي سنتي 1925 و1926، والخاصين بحماية أسوار المدينة باعتبارها تراثا وطنيا، يمنع منعا كليا البناء بجوارها، إلا باحترام المسافة القانونية التي تتراوح ما بين 120 و260 مترا، حسب المناطق. كما أن فترة الإستعمار شهدت إصدار قانون خاص بحماية شجرة النخيل، والتي يمنع منعا كليا حرقها أو اقتلاعها إلا مع استثناءات ناذرة، إذ اقتضت المصلحة العامة ذلك، مع التزام مكتوب باقتلاعها من مكانها وإعادة غرسها في مكان آخر. وهي القوانين التي لازالت سارية إلى اليوم، بالرغم من عدم احترامها.فجشع المقاولين، يجعلهم يتحايلون على القانون، ويعمدون إلى إحراق المئات من أشجار النخيل ليلا، وينتهي الحادث بإنجاز تقرير من الجهات المختصة، وتسجيل حادث الحريق ضد مجهول، وبعد ذلك يشرع المقاول في بناء عماراته دون "وجع رأس".أما أسوار المدينة، وبالرغم من وجود قوانين تمنع البناء بجوارها، فإن مديرية الآثار بمراكش، حددت 24 بناية قرب الأسوار، تم إحداثها دون مراعاة للقوانين المنظمة للبناء بجوار الأسوار، وأغلب هذه البنايات تمثل مؤسسات رسمية، ضمنها مقر ولاية مراكش، مقر ولاية الأمن، مقر مجلس الجهة، والمحطة الطرقية للمسافرين، لكن أغرب بناية خرقت هذا القانون، هي مقر دار الثقافة التي تعود إلى وزارة الثقافة، الجهة التي يرحع إليها أمر حماية الأسوار عبر مديرية الآثار التابعة لها.[/rtl]


[rtl]الصورة الاولى: مقر البريد المؤقت بحي جليز تم بنائه من الأخشاب[/rtl]

[rtl]الصورة الثانية: شارع مانجان وامتداده شارع ليوطي الذي أصبح الآن يسمى شارع محمد الخامس مباشرة بعد الإستقلال[/rtl]

[rtl]الصورة الثالثة: لمقر البريد بحي جليز الذي أصبح الآن مقرا لمندوبية السياحية[/rtl]


عزيز باطراح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ماذا تبقى من"جليز"الذي صممه المهندس هنري بروست منذ 100 عام بمراكش
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ناس مراكش :: الكلام المرصع :: منتدى متنوع :: مختلفات-
انتقل الى: