منتدى ناس مراكش
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


ان الهدف من انشاء هذا المنتدى هو الحفاظ على الذاكرة الشعبية لمراكش و التعريف بمآثرها التاريخية و مثقفيها وأعلامها .
 
الرئيسيةبوابة جديدةالتسجيلدخول

 

 حفلة سلطان الطلبة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المختار الافغيري
Admin
المختار الافغيري

عدد المساهمات : 1033
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

حفلة سلطان الطلبة Empty
مُساهمةموضوع: حفلة سلطان الطلبة   حفلة سلطان الطلبة Icon_minitime1السبت نوفمبر 03, 2012 8:31 pm

سلطان الطلبة


موضوع بقلم الاستاد احمد المتفكر
من كتابه علماء جامعة ابن يوسف في القرن العشرين



من الطف وأعجب التقاليد الطلابية التي امتازت بها جامعتا ابن يوسف والقرويين دون غيرهما من
سائر الجامعات الإسلامية، وأعني بها عادة حفلة سلطان الطلبة التي تقام سنويا في
فصل الربيع نشأتها: اضطربت الأقوال في أصل هذه العادة، ومن أنشأها؟ والراجح والمتداول هو
أنه كان بجوار تازة يهودي يسمى [ابن مشعل] من الأغنياء، جار على مقاطعتها، وأصبح
سيدها المطلق، وأن نفوذه امتد إلى فاس، فأرغم الفاسيين على الاعتراف بسلطته
المتنوعة، وذلك بإرسال هدية كل سنة هي أجمل فتاة في المدينة يضمها إلى حريمه، وفي
تلك الأثناء كان من طلبة القرويين مولاي الرشيد العلوي الذي لم تتحمل نفسه هذه
الإهانة خصوصا وأن الفتاة التي عينت في تلك السنة هدية لابن مشعل كانت
شريفة من البيت العلوي، فقدم نفسه لمغامرة خطيرة بحيث تزيا بزي الفتيات، وتحجب
وأرسل في موضع تلك الفتاة وأرسلت معه شورتها التي هي عبارة عن 40 طيفورا، في كل
واحد منها طالب من رفقائه مسلحين، وأثناء الوصول رحب ابن مشعل بالفتاة على زعمه،
وأدخل شورتها إلى داره، وبعد أن أقفل الباب كشف مولاي الرشيد عن نفسه وقتله وساعده
الطلبة الأربعون، وبايعوه بعد ذلك، ومع مرور الأيام جاءته فكرة تخليد مبايعة
الطلبة له، وتكريم الذين أعانوه على الخلاص من هذا اليهودي اللعين، فأصدر أمره
بإقامة حفلة سنوية يتوج فيها طالب من طلبة القرويين.


يقول ابنزيدان في الدرر الفاخرة، نقلا عن كتاب فتح المنان شرح قصيدة ابن
زيدون: [وهو الذي سن نزهة الطلبة الجاري العمل بها كل سنة إلى الآن بفاس ومراكش
زمن الربيع، وذلك لما فتك بابن مشعل واحتوى على ما كان لديه من الذخائر جعل لمن
كان في معيته من الطلبة نزهة فاخرة، وقد كانوا نحو الخمسمائة، ومن يومئذ اتخذت
عادة سنوية مدة حياته وبعد موته[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


ويقال أن
نزهة الطلبة شهدت عصرها الذهبي أيام المولى الحسن الأول حيث كان يخصها بكثير من
العناية والرعاية، فقد كان يخرج بنفسه في موكبه الرسمي فيتنازل مع الطلبة، ويصدر
الأوامر بالمنفذات لهم، ويهيئ لهم الخيول.


وقتها: مع حلول فصل الربيع الذي يضفي على الكون حلة جميلة وبهية، ويجعل من
الطبيعة مسرحا يغري الناس بالاستمتاع بهذا الجمال الرباني، فيهب سكان مراكش إلى
أحضان الطبيعة لقضاء أجمل اللحظات بين الإفادة والنكتة، والترفيه عن النفس، وتسمى
هذه الخرجات بالنزهة


بعد كد واجتهاد يخلد الطلبة إلى بعض الراحة من نصب وتعب الدراسة بإقامة نزهة الطلبة، أو
حفلة سلطان الطلبة. ولهذه النزهة طقوس وتقاليد تتبعها قبل إقامة هذا الحفل.


ففي
بداية الأمر يعقد الطلبة اجتماعات تمهيدية لتنظيم الحفل، وإعلان سمسرة السلطنة بين
الطلبة الأفاقيين الذين يتغربون عن بلدانهم وأهلهم السنين الطوال في سبيل العلم،
بعدها يعقد اجتماع الطلبة بمدرسة ابن يوسف وتعلن السمسرة بصفة رسمية، وتقع
المزايدة بين الطلاب على نيل هذا الشرف، إلى أن ترسو على أحد الطلاب، وعند انتهاء
المزايدة يعلن عن اسم الطالب الفائز بها كسلطان الطلبة، إذ ذاك يشرع في اختيار
هيأته الوزارية وحاجبه وقواد المشور، وأمين مصروفات النزهة التي تدوم أسبوعا
كاملا، وتجمع تلك المصروفات من المقدار المشتري به سلطان الطلبة سلطنته وهدايا
السلطان المحلية، وتبرعات أعيان وتجار المدينة. وبعد تهيئ جميع لوازم الحفل يغادر
سلطان الطلبة المدرسة في موكب رسمي، ممتطيا فرسا وبرفقته جميع وزرائه وحاجبه،
قاصدين جنان الحارثي المهيأ لإقامة حفلة سلطان الطلبة.
كما يعين


سلطان الطلبة محتسبا ذا استعداد للهزل والمزاح، يجول في الأسواق، ويراقب الأسعار

ويعير الموازين، ويحلل المبيعات، ويستحصل الضرائب والذعائر التي يتعمدها، والتي
يؤديها جميع التجار بارتياح كبير، تنشيطا للطلبة ومشاركة منهم في نزهة الشباب
الطموح، وتتوالى هدايا أرباب الحرف حيث تهدي كل حرفة ما يناسبها. في خضم هذا الحفل
يصعد خطيب هزلي ليلقي أمام السلطان وأمام الجماهير الغفيرة خطبتين في التنويه
[بالزرود]، والحمد للذي أوجدها وهيأها للمعدة... وبعد أن تنتهي الخطبتان في موجة
من المرح والهزل، يقدم سلطان الطلبة مرغوبه الذي يحظى بالقبول وهو: إما إطلاق سراح
أحد المسجونين من عائلته، أو نيله لوظيفة، ويكتب هذا المرغوب في صورة ظهير يمضيه سلطان
الطلبة.



وفي آخر
ليلة من النزهة يجب على سلطان الطلبة أن يغادر مكان النزهة سرا إلى مدرسته خوفا أن
يثور عليه رعاياه الطلبة هازلين مازحين، حيث يصبح بعد انتهاء حفلات النزهة فردا
مثلهم، وذلك خوفا من أن يدور في خلده أنه نال شرفا على إخوانه الطلبة
خطبة.



سلطان الطلبة



الإنصات:



أعوذ بالله من اللحم الشارف في الطاجين، بسم الله لجميع الزرادين، ولا حوتة في مقلة إلا
مقلية في الزيت. روى أين ما جيب، عن البراد، عن المقراج، عن السيد أبي بغريره رضي
الله عنه قال: إذا قلت لصاحبك أصرط، والإمام يخطف للجماعة فقد غوت، وفي طريق
آخر ومن لغا فالعصيدة فلا زردة له، أصرطوا رحلكم الله، أصرطوا رحلكم الله، أنصطوا
يغفر لي ولكم الله.



الأذان



آيه
أوكان، آيه أوكان. شهدوا عليه ياعباد الله، شهدوا عليه ياعباد الله. هي على
السلات، هي على السلات. هي على الفلفلات، هي على الفلفلات. آيه أوكان، آيه أوكان.
وهلي وهلي.
الخطبة




الحمد لله الذي خلق الإنسان وصوره، وفي ظلمات الأرحام كونه، وخلق الشفتين واللسان، وصور
اليدان والفم، وجعلهما متفقان على رفع اللقم، وخلق الأسنان والأضراس، يفرحون بأكل
الفواكه والرمان والإنكاص، وصور اليدان والأصابع، فإذا حضر الطعام بينهم ينهزم
ويأتي إلهم طائع، ويتبسم بينهم، ومن هيبتهم يأتي إليه خاضع.



نحمده
ونشكره على أكل الكساكس بالسمن والبصلة ولحم الغنم، وأستغفر الله مما ضيعنا من
القدوم إلى الزردة بالتمام، ونعوذ بالله من جوع كرشنا، ومن كثرة حرقنا، ومن عدم
القدوم إلى الزردة ولو كنا في قبرنا، وتسبيح من الثمر في يدينا، ووسادة من اللوز
والكركاع تحت رأسنا. اللهم وسع بطون الطلباء والعلماء والقياد، وأكرمهم بالطواجين
والدراهم بلا عدد، وضيق بطون العوام المكروهين الحساد، وأكرمهم بالدشيشة والكرعة
وكثرة الجراد.



تنبه
ياغافل، وكن عن الزردة سائل، انفق عليها مالك، ومتع بطنك، واكرم أهلك تكن الجنة
مأواك. سبحان من خلق الكبدة والشحمة والريا والمصران يصنع بذلك الكرداس
والزنان، يفرح بذلك الأضراس والأسنان.



حدثنا
الإمام الكرداسي ، عن أسنان، عن الناب الفوكاني، عن الحلق، عن أم معدة قالت: إذا
طلعت الشمس عن الغروس، نطقت المصارين للضروس وقالت لهم: إخواني مالكم جلوس؟ هل
صاحبكم صائم أو مات وليس عنده فلوس؟ فبعد ذلك ينادي منادي من قبل كرشي: الصلاة على
الجنازة وهي تمشي.




حدثنا
أبي مجهول الفلالي الذي إذا رأيته تركت أشغالي، ويعجبني حالي، قال: فقد جاءكم
النذير، عليكم بالحريرة بلا تقدير من أفخاد الدجاج الصغير، والعدس والبيض
الكثير، املأ منها طنجير كبير، وهي التي تسمى نجارة الطريق، وتوسع البطن بالتحقيق،
أمنا حريره التي تمسح البطن، وتفرج عنه الهموم والغموم والضيق.



وسؤل عن
الروز ابن الحليب، قال: عليكم بالتختوخه، رطبة حلوه، بالسكار والحليب مسقيه،
والشعرية الضريفه، أصرط لا تمضغ، وعند نقر الباب لا تسمع، رضي الله تعالى عن
الإمام الشكلاطي القاطن بدار المخزن المواطي، ويخرج للفقيه بخرقته مغطي، وعند
شرابه لا تسمع اعياطي. قال: عليكم بأكل الرؤوس فإنه لايغفل عنهم إلا من مات
أوليس عنده فلوس كما قال شيخ الزرادين الأكبر، ومن أكل رؤوس الكبش المشويه لم تبق
في بدنه علة مخفيه. عباد الله من أكل السمن والعسل فقد رشد واهتدى، ومن أكل الفول
والبقولة فقد غوى واعتدى، ولا يضر إلا بطنه ثم لا يضر أحد.



نفعني
الله وإياكم بالإمام السفاج الذي بيده مخطاف أعوج، ومقلة لها حاجة ومحتاج. وروي عن
شيخ الزردة أنه جاز يوم عن السفاج فذهب عقله لذلك، وتلف عن المسالك، وغشي من
هنالك، ويجتمع الناس عند ذلك، فبعد ذلك نظر إليه السفاج فوجد بطنه محتاج، فأتاه
المعلم بالعسل والزبدة ويخلط ويأتي بيده إلى فاه، فبعد ذلك فتح عينه وقال: يامعلم
أشهدوا بأنكم تحيو الموتى بإذن الله، ولهذا أتوكدعليكم بأشد التوكيد، وأصيكم وأياي
بتبكير الغدا، وأتوا له بعشرين رطلا من الشواء، لكل واحد مقيد، ومن الخبز المصدر
وصلة وحيدة، وثني بالدجاج المعلوف الذي يفرج كربة الجائع الملهوف، ويعجبني رجل عن
النار منشور وهو السيد الكباب المغدور، وأنا مع الأحباب على فراش من الحرير في
الهناء والسرور، وبخور العود والند وماء الورد والكاس يدور. يا إخواننا في الله
وفي الزردة جعلني الله وإياكم ممن يتنعم بالليل والنهار سبعين مرة، ويغلظ اللقمة
وفي وسطها لحمة، وكثرة الكساكس بالسمن واللحم والإدام، ولا يكون علي زحام وقطع
الكلام وحل لحزام. اللحمة قد الكدرة، وفي وسطها الحمص والقديد والزبيب والخضرة،
والماء البارد من واد مدغرة. قال الراوي الذي أكرمه الله بالخبز الماوي، فإذا
فرغتم ساعة فعليكم بالضلعة المشويه، وبالسكر والليم لمصير مسقيه، شدوا فيها
بأيديكم، وانظروا فيها بأعينكم، وانهشوا بأسنانكم حتى يسيل الإدام على لحيتكم،
فإذا وضعت عليها يدي وهي سخونه قل بردها ياسيدي عبد الله.




حدثني
الإمام الكعكي، المعجون بماء الورد والمسكي، أتركه بين يدي وأنا أمضغ ونصرط
بالضحك، واملأوا لغطار بالفقاس يا حضار، والغريبة تحكي لخبار، وتحكي ما صار، الكعك
عن يميني، والفقاس عن شمالي، نغرف منهما بلحفنات، ونشرب من الكيسان شربات، ومهما
فرغ لغطار قدموا به لأهل الدار يملأه بالبطار وأنا رجل صبار، واشربوا أتاي بالعنبر
ولعطرشه، يطفي لمرار.




وحكي عن
الإمام الغندور، قاطع سبع ابحور، وفي وسط الملوك حسه مذكور، المسمى بالبابور، الذي
فمه مفتوح فوق رأسه، والنار في جوفه، والماء يطبخ في بطنه، والبخار يخرج من
مناخره. قال رضي الله عن غيره، ونفعنا وإياكم بشغله، وعليكم بطبلة مفضضة، وبرادين
كبار من نقره، ويكونا بالعنبر ولعطرشه مقيوم، وسكر الثلج معلوم، وكل من شربو يزول
من قلبو لهموم ولغموم، والطاوس والبلار وهما أصحابي يؤنسني بالليل والنهار. قال
رضي الله عنه ووسع بطنه نصيحه نصيحه. يا إخواننا في الله فتبتوا عقلكم ولا تغفلوا
عن بطونكم، ومهما أتى الفقيه عندكم أكرموه ولو ببيع ثيابكم، واجعلوا في يده
النقره، لأنها تفتح البصيره، وتجمع الفكره.




حدثنا
الإمام الكدري، الموشم في الصدر، الذي قال عظموني ووقروني، لحمي لا تتعدى عليه
النار، وانظروا في هذه الأسرار، الله الله يا عباد الله، استفدنا من صاحبنا
وصاحبكم السيد محمود صاحب الكرم والجود، المسمى بالقنفود، الذي يحك ظهره على الأرض
ويصيح مثل الصبي، ويذبح ويكرط شوكه بالموس والعود حتى لا يبقى فيه إلا اللحم
والجلود، وحنطوه بالتبازير والزعفران يكون عليه شهود، وفي وسط الطاجين معسل بالعسل
ممدود، فإذا فاحت رائحة هذا الحبيب، واستنشقت وطابت، فإذا نزل بين يدي هذا الإنسان
أغلقوا علي الباب، ولا يصلني أحد من الأصحاب حتى نكرم الطاجين، ويدخل من واقف
بالباب. أيها الناس خالفوا أنفسكم، وحدوا نابكم وأسنانكم، واشتروا لكل واحد منكم
كبش من الشوى، وابدأوا في أكله من لحم الكلوى، وسئل عن الكامون ، عن أم ملحه، عن
أبي مهراز، عن الدقاق قال: غبروا وملحوا الشحمة والكلوى، فإذا خرجتم من الحمام
فعليكم بفراخ الحمام، معمر بطنها باللوز والبيض مقشره، وفي رواية أكل مسمنه وهي
التي تسمى بالحجله، فإذا ملأ بطنها بالنور، يزيد قلبي إليها محبة وسرور.




إخواني،
إذا مت فغسلوني بالمرقة، وكفنوني في التريد، واحزموا لي رأسي بالقديد، اليد تقطع،
والفم يمضغ، والحلق يبلع، والكرش تقول هل من مزيد. اللهم زد فأزيد. واحفروا لي قبر
في خبز السميد، ويصلي علي إمام شديد، مؤذنه أتاي اللذيذ، والسكر الذي لا يتم أبدا،
واحملوني على نعش من أعواد الحلوى، ولا تسيروا بي مسروع، وإياكم أن تتركوا شيئا من
سبعة أكفان من بعدي، وهي التي تنفعني في القبر حين أكون وحدي، وجه الكفن من
التريد، والصدرية من القديد، والقميجة من الرغائف، والسروال من الفنيد،
والششية من اسفنج، والعمامة من المقروط، والبلغة من الزبدة والعسل، والتريد يكون
مخلوط، ولحدو علي بالدجاج المعلوف، وجنبوا قبري عن الطريق ليلا يحفر علي الملهوف،
وردوا علي التراب فهو كساكس، ولا تجعلوا فوق قبري خبزا يابس، وارجموا قبري باللوز
والكوز مع الزبيب، ورشوا قبري سبعة أيام بالرايب مع الحليب، فإذا جاءني صاحب
السؤال وهو سيدنا ومولانا بركوكش، اللهم غلب يدي على حميته، وأسناني على مضغته،
ولساني على لذته.




أيها
الناس أوصيكم وإياي ببيع ثيابكم، واصرفوهم على بطونكم، يغفر الله لي ولكم، والحمد
لله رب العالمين.




الخطبة
الثانية:




الحمد
لله الرؤوف المجيد، وأبدل علينا الفطور ولو بالتريد، وتفضل علينا بالسيد بركوكش،
وما تيسر من القديد، اللهم اجعل لنا وأياكم عليه سبيل، نحمد الله الذي أنعم علينا
بالسلطان المشهور في قبائل العربان، المذكور أبي الكساكس المزيان المبرور المصنوع
من السميد الذي يحمل كثرة السمن واللحم ويقول: هل من مزيد، وعلى الوزير الرشيد
المغطى بالسمن ولي الدجاج ملأنا التريد، وعن الخليفة المتجلي أبي الفداوش، ورضي
الله عن المتارد الصفراء والخضراء، وتخرج من الديار الكبرى، وتكون مملوءة بالكساكس
المزعفره، ويكون فيها كثير من اللحم وقليل من الخضرا، ويحملها عبد طويل الرجلين
إلى باب المقصوره، ويحضر فيها كثير من الطلباء، وقليل من العموم المحتكره. أيا
قاسم اللحم اعط للطلباء هبره هبره، وللعموم قدر الثمره، لأن العموم يأكلون بلقمة
قجره، والطلباء يأكلون بلقمة خفيفه، ولكن واحدة تتبعها واحدة.




اللهم لا
تحرمنا الزردة ما بين الظهر والعصر، وما بين الشفع والوتر.
اللهم لا تسمعنا إلا ارفد هذا وانزل
هذا، ولا تسمعنا حس الطاس والمنديل.




إخواني
إذا سمعتم حس الطاس والمنديل فاستبشروا بالهلاك، وفي رواية بادروا بلقمة غليظة
واتبعوها بالحليب، بادروا بلقمة خفيفة وإياكم والتعطيل، ومن لم يكبر اللقمة فله
الويل ثم الويل، لأن الزردة لا تدوم أبدا، والدهر طويل كما جاء في الأخبار الواردة
عن الأباء والأجداد، الزردة قريبة ولو في بغداد، لأنها تنفي الكبر، وتطفي الجوع،
ويفرح بها القلب ويزداد. وفي رواية تنور القلب، وتعمر البطن، ويشبع ملاها في
الحين، فمن أخذ الله بيده وصدفها فليشفي فيها الغليل، وعليكم بأكل الدلاح مع
البطيخ وأنواع الفواكه، فإنه قال: كلوا وتفكهوا فإن من أكل ولم يتفكه كأنما قرأ
ولم يتفقه. ورضي الله عن الستة الباقين من العشرة الذين شهدت لهم ألستنا باللذة
والخيره ساداتنا وموالينا الطواجين المزعفره، والمقروط المقلي، والشباكيه، وملاتنا
المروزيه، وللاتنا الشعريه، وبنات أرماد الطنجيه، ولكن احذروا رؤوسكم من
الفرناطشيه ليلا يجعل لكم فيها سقيه، ولا تجعلوا آخر طعامكم ماء ولو بسبعة وسبعين
لقمه، كلام كرشنا الجديد والقديم، وسيد الغلمي دائم في بطني مستقيم، بعد أعوذ
بالله من اللحم الشارف في الطاجين، من عرض علي للزردة مرة في النهار أتيته عشر
مرة، ومن عرض علي عشر مرة أتيته مئة مرة، ومن عرض علي مئة مرة أتيته ألف مرة، ومن
عرض علي ألفا حرم الله بطنه على الحرفي، وزحمت كتفه كتفي في باب دار الزرده، ويا
سميعنا يا بصيرنا يا أرحم الراحمين. وسلام على جميع النعماء الطواجين والزرادين،
وسلام على جميع الطباخين والزرادين، ويسلم الخبز عليهم أجمعين، بعد سلامنا على
الشريف الظريف الذي ينزل على القلب خفيف مولانا العنب، والسيد الكرموس الذي قلبي
به عند طلوع الشمس مخصوص، والسيد التفاح الذي من أكله يرتاح، والسيد المرشيق الذي
يقطع عن الصبيان الطريق، واجعل اللهم كباب المطفي في السمن فطورنا، ومن الأتاي
المعلوم ما نجلب به سرورنا، وافتح اللهم على من حضر في مجلسنا حتى يدرك ماقلنا،
ويبلغ الجميع ما تمنى، والحمد لله رب العالمين.

[/right][/size][/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حفلة سلطان الطلبة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ناس مراكش :: المدينة العتيقة :: فقهاء و علماء-
انتقل الى: