منتدى ناس مراكش
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


ان الهدف من انشاء هذا المنتدى هو الحفاظ على الذاكرة الشعبية لمراكش و التعريف بمآثرها التاريخية و مثقفيها وأعلامها .
 
الرئيسيةبوابة جديدةالتسجيلدخول

 

 الفقيه العالم العلامة الحسن الزهراوي:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المختار الافغيري
Admin
المختار الافغيري

عدد المساهمات : 1033
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

الفقيه العالم العلامة الحسن الزهراوي: Empty
مُساهمةموضوع: الفقيه العالم العلامة الحسن الزهراوي:   الفقيه العالم العلامة الحسن الزهراوي: Icon_minitime1الأحد أكتوبر 28, 2012 9:53 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الفقيه العالم العلامة الحسن الزهراويولد العالم الحسن الزهراوي سنة 1910 بدوار أولاد بلة قبيلة لعطية بالرحامنة،
لكن مولده
تزامن مع انعطاف خطير كان يعيشه المغرب، وهو التخطيط لاحتلال البلد،
فترة الاستعمار ستلقي بظلالها على أسرة عمر الرحماني، والد الحسن
الزهراوي، وهو الأسر المغربية، خصوصا الموجودة منها في البادية، عانى
والد الحسن

ومحمد الزهراوي كثيرا لتعليم ابنيه، فرغم الفاقة التي زاد الاستعمار من
حدتها، فقد

قرر الوالد إدخال ابنه الكتاب وهو في سن السابعة من عمره بدوار أولاد
بلا بسيدي

بوعثمان، قبل أن يكمل حفظ القرآن الكريم بمدينة
مراكش هذه التي سيسطع نجم الحسن الزهراوي في سمائها، إلى أن يلقى ربه نهاية شهر
مارس 1979.
استهوت الروايات القرآنية الحسن الزهراوي، فرأى أنه من الأنسب أن
[right]يلتحق ببعض الزوايا لحفظها، فكانت الفضاء الذي سيعمق ثقافته الإسلامية،
ويهذب

توازنه الفكري والروحي، ويؤصل تكوينه ومذهبه. لم تشكل هذه الزوايا ملاذا
للأكل والشرب

والسكن كما يظن البعض، بل إن الفقيه والعلامة الحسن الزهراوي عاش في كنفها
وكنف

كتبها ومخطوطاتها، بالرغم من قصر ذات اليد، وضنك العيش، لذلك قرر رفقة
عدد من أقرانه

العمل خارج الزاوية خلال أوقات الفراغ، من أجل سد حاجته المالية، في وقت
أغناه

الله علما واستقامة وخلقا.
كانت حرفة أقرانه هي الخياطة، وهو العمل الذي انزوى إليه الفتى الحسن
الزهراوي. لم يكن من خيار له سوى العمل اليدوي من أجل سد حاجته المالية،
التي

كادت بلا شك تعيق مسيرته العلمية، لكن زادت قوة عزمه وثباته وإصراره على
طلب العلم

مهما اشتدت الأزمة وصعب المسير.
بدأ عود الحسن الزهراوي يشتد فأصبح يتجول عبر المدارس والزوايا بالمدن
والبوادي، وهكذا خرج الحسن إلى مدرسة سيد الزوين، وزاوية ولد سي رحال،
بأولاد دليم

بنواحي مراكش وزاوية مولاي الطاهر القاسمي بأولاد فرج بمنطقة دكالة، لكن زاوية
سيد الزوين ستشكل الحضن الدافئ الذي سينعم على الطالب علما ومعرفة. هناك
سيحفظ روايات

ورسم القرآن بفرعيه الصوتي والتشكيلي. في المقابل، اقتصر الشقيق الأكبر
للحسن

الزهراوي على حفظ القرآن الكريم، لينتظم معلما للصبيان.
تفتقت ملكة الحفظ لدى الحسن الزهراوي، بعد أن صقلتها متون وروايات
الزوايا ودور القرآن، وأشبعها حنان الوالدين، فأضحى الحسن شغوفا بالاغتراف
من معين

العلوم النسبية، ليلج إلى التعليم الجامعي بفاسسنة 1932. لكن الحاجة لم
تمنع الشاب، الذي أضحى طموحا بلا حدود، من

تكسير قيود النكوص ومحدودية التطلع، ليتوجه صوب فاس مشيا على الأقدام، وفي جيبه ريال واحد.
سيقضي الحسن الزهراوي سنوات العلم بجامع القرويين، يغترف من ينبوع
العلم، وموارد التخصصات، ويصقل حواسه ومداركه بالثقافات المختلفة والعادات
التي

يحملها جل الطلاب الذين عاشروه وجالسوه، حتى قرر السفر إلى الجزائرلمزاولة مهنة التعليم، بعد أن أصبح
كفاءة علمية جد مقدرة، ليعود بعد

أقل من سنتين إلى فاس ثم إلى أواخر الثلاثينيات، هناك حيث زاول مهمة الوكالة الشرعية قبل أن يعمل
في مدرسة التهذيب كمعلم.
النضال السياسي والتناظر الفكري
تزامن البحث العلمي للحسن الزهراوي مع النضال السياسي من خلال النضال
ضد الاستعمار الفرنسي، حيث ظل العلامة الزهراوي يحث طلبته بعد ذلك على
مناهضة الاستعمار

ومقاومته، ابتداء من تحصيل العلم النافع الذي يتلقونه، مرورا بقيم الاستقامة
التي
يجب أن يتحلوا بها وتطبع شخصيتهم وصولا إلى العمل المسلح، الذي سيعتبره
«جهنم في

وجه المستعمر»، يقول أحد معاصريه.
أتقن العلامة الزهراوي الفلسفة والمنطق، والأدب، والتاريخ، والجغرافيا
والحضارة والنحو والبلاغة وأصول الفقه، والتفسير، والحديث، والعروض، والفرائض...
حتى صار يلقب بالموسوعة التي تمشي على قدميها. صار العالم الكبير من خلال
سبر أغوار
العلوم الإنسانية، والشرعية، يوجه انتقادات قوية للفيلسوف ابن رشد، وابن
عرفة

والإمام الرازي، ومالتوس، والمدارس الفلسفية الماركسية، والإلحادية، والوضعية...
في حين عرف عن العالم الكبير اعتماده على المنهج الأرسطي في أبحاثه ومناظراته،
والمزج بين العقل والنقل.
سعة علم هذا النابغة، الشامخ شموخ صومعة «الكتبية» أو أكثر، ونهله من
جميع العلوم، جعلاه يحضر بشكل كبير في الساحة الفكرية والعلمية قبل أن
يحضر في

الساحة السياسية بشكل غير عادي. فقد شارك العالم في مناظرات فلسفية ودينية
مع رجال

الكنيسة في أوربا، متسلحا في ذلك بالأدوات والمناهج المعرفية الإسلامية
الأصيلة

وموظفا إلمامه بأدبيات الفكر الأوربي آنذاك، والتراث المسيحي، من خلال
الإنجيل،

الذي وضعه العالم الحسن الزهراوي تحت المجهر، قبل خوض غمار المناظرات
والجدالات
حامية الوطيس مع جهابذة الفكر الغربي والتراث الكنسي. حينها
سيتعدى ظهور العالم الحسن الزهراوي سماء الحمراء، إلى سماء الغرب، حيث تألق وحظي بإعجاب
المتتبعين ورجال الدين

الكنسيين، نظرا إلى سعة علمه ودماثة أخلاقه، وسمته الإسلامية الرفيعة
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفقيه العالم العلامة الحسن الزهراوي:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ناس مراكش :: المدينة العتيقة :: فقهاء و علماء-
انتقل الى: